علي أصغر مرواريد

92

الينابيع الفقهية

المقاسمة ، وإن كان أولى منهم أخذ المال كله دونهم ، ومتى أسلم بعد قسمة المال فلا ميراث له ، وكذلك إن كان الذي استحق التركة واحدا ، أو لم يكن له وارث فنقلت إلى بيت المال ، فلا يستحق من يسلم بعده على حال . الكفر كالملة الواحدة ، يرث بعضهم بعضا . إذا مات مسلم وله أولاد بعضهم مأسورون ، وبعضهم معه ، كان ميراثه للجميع إجماعا إلا شريح ، فإنه قال : المأسور أولى به ، وقال النخعي : المأسور لا يرث . المملوك لا يرث على حال ما دام رقا ، فإن أعتق قبل قسمة المال قاسم الورثة إن استحق القسمة ، أو حاز المال إن كان مستحقا لجميعه ، وإن أعتق بعد قسمة المال أو بعد حيازة الحر له إن كان واحدا لم يستحق المال ، ومتى لم يكن للميت وارث غير هذا المملوك اشترى من تركته وأعتق وورث بقية المال إن وسع ذلك ، وإن لم يسع لم يجب ذلك ، ونقل إلى بيت المال ، وأما إن عتق بعضه وبقى بعضه رقا ورث بقدر حريته ، ويورث منه بقدر ذلك ، ويمنع بمقدار ما بقي منه رقا . وأما القاتل إذا كان عمدا ظلما فلا يستحق الميراث ، وإن تاب فيما بعد ، وإن كان مطيعا بالقتل لم يمنع الميراث ، وإن كان خطأ لم يمنع الميراث من تركته ، ويمنع الميراث من ديته . وحكم المدبر وأم الولد والمعتق نصفه والمكاتب المشروط عليه عندنا وعندهم مطلقا حكم المملوك القن سواء ، ومن كان بينه وبين سيده مهاياة وقد عتق بعضه وكسب مالا في يومه ، فإنه يورث عنه ، ولا يكون لسيده ، وفيه خلاف . فإذا ثبت أنه موروث فإن كان له مناسب كان ما خلفه له ، وإن لم يكن له مناسب فلمولاه بحق الولاء ، وإن لم يكن له مولى فللإمام ، وعندهم لبيت المال ، ومن قال : لا يورث ، قال : يكون لهذا السيد الذي له نصفه ، وفيهم من قال : يكون لبيت المال .